صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1337
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
37 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قدم وفد نجران فقالوا ( للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ) : صف لنا ربّك . أزبرجد ؟ أم ياقوت ؟ أم ذهب ؟ أم فضّة ؟ . فقال : « إنّ ربي ليس من شيء ، وأنّه خلق الأشياء ، فنزلت « قل هو اللّه أحد » فقالوا : هو واحد وأنت واحد ، فقال « ليس كمثله شيء » ، قالوا : زدنا من الصّفة . قال : « اللّه الصّمد » . فقالوا : وما الصّمد ؟ قال : « الّذي يصمد الخلق إليه في الحوائج » . فقالوا : زدنا . فقال : « لم يلد كما ولدت مريم ، ولم يولد كما ولد عيسى ، ولم يكن له كفوا أحد » يريد : نظيرا من خلقه » . ولشرف هذه السّورة سمّيت بأسماء كثيرة أشهرها الإخلاص . وقد يقال لها سورة التّفريد ، أو التّوحيد ، أو النّجاة ، أو الولاية ، لأنّ من قرأها صار من أولياء اللّه « 1 » ) * « 2 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( التوحيد ) 1 - * ( قال ابن جريح في تفسير قوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً . . . الآية ( آل عمران / 64 ) . يعني : يطيع بعضنا بعضا في معصية اللّه ) * « 3 » . 2 - * ( وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى . . . أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً . . . لا وثنا ولا صليبا ولا صنما ولا طاغوتا ولا نارا ، بل نفرد العبادة للّه وحده لا شريك له ، وهذه دعوة جميع الرّسل ، قال تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ « 4 » . 3 - * ( قال أبو العالية : في تفسير « السّواء » في قوله عزّ من قائل : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ . . كلمة السّواء « لا إله إلّا اللّه » ) * « 5 » . 4 - * ( قال مجاهد : كلمة التّقوى : لا إله إلّا اللّه ) * « 6 » . 5 - * ( سئل الزّهريّ عن قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « من قال لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة » فقال : « إنّما كان هذا في أوّل الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنّهي » قال التّرمذيّ : ووجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم : أنّ أهل التّوحيد سيدخلون الجنّة ، وإن عذّبوا بالنّار بذنوبهم فإنّهم لا يخلّدون في النّار ) * « 7 » . 6 - * ( قال الإمام البخاريّ : قال : عدّة من
--> ( 1 ) وذلك مصروف إلى من قالها خالصا من قلبه ، عاملا بمقتضى ما تضمنته من توحيد . ( 2 ) رواه أحمد في المسند والترمذي ( 3364 ) ، والحاكم ( 2 / 540 ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، وابن جرير في تفسيره وهو حديث صحيح . ( 3 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 379 ) . ( 4 ) المرجع نفسه . ( 5 ) تفسير الطبري ( 3 / 215 ) . ( 6 ) فتح الباري ( 8 / 575 ) . ( 7 ) الترمذي ( 5 / 24 ) . ورد هذا الأثر شرحا لحديث « من قال لا إله إلا اللّه دخل الجنة » .